السيد مصطفى الخميني
248
الطهارة الكبير
وتوهم أنه غير واف بتمام المقصود ، لأنه من استصحاب العدم النعتي ، وربما لا يكون له الحالة السابقة ، في محله ، إلا أنه يتم باستصحاب العدم الأزلي بناء على جريانه . المسألة الثانية : في حكم التصرف بالماء مع الشك في مملوكيته إذا شك في مملوكيته ، وأنه حازه أحد أم لا ، ولم يكن أمارة على ذلك ، لا من ناحية نفسه بأن يكون في يد الغير مع احتمال كونه له ، ولا مسبوقا بالملكية لزيد ، فيكون تحت استيلائه بالاستصحاب ، ويكون ملكا له ، لعموم دليل قاعدة اليد ، أو لم يكن أصل موضوعي يقتضي ذلك ، ولا أمارة على ملكيته من ناحية المظروف ، بأن يكون في إناء زيد ، أو في أرض عمرو ، أو تحت سلطان خالد ، فهل عند ذلك يجوز التصرف والتوضي ، أم لا ؟ بعد عدم كونه من المباحات الأصلية التي تجري فيه الأصول النافية المفيدة لجواز الحيازة والتملك ، فضلا عن جواز التصرف . فيه أيضا كما سبق وجهان . إلا أن الاشكال في تصوير صغرى المسألة ، ضرورة أنه إما يدور الأمر بين قيام الأمارات والظنون العقلائية على إباحته ، أو على ملكيته ، وقلما يتفق الشق الثالث ، والأمر سهل . ومحل البحث في هذا الفرض ، هو ما إذا كان على تقدير مملوكيته للغير غير مورد للطيب ، وغير مأذون من قبل صاحبه ومالكه بالقطع واليقين ، وإلا فتكون حاله حال المسألة الأولى .